سياسى اجتماعى منوع


    لا تقنطوا من رحمة الله ...

    شاطر
    avatar
    سندريلا
    مشرف
    مشرف

    عدد الرسائل : 681
    تاريخ التسجيل : 22/10/2008

    لا تقنطوا من رحمة الله ...

    مُساهمة من طرف سندريلا في الخميس يونيو 18, 2009 7:04 am

    لقد أثنى الله عز و جل على نفسه بالرحمة و من أسمائه الحسنى )الرحمن (
    و معناه: واسع الرحمة و) الرحيم ( ومعناه دائم الرحمة،

    وما توبة الله على عباده إلا صورة من صور هذه الرحمة.
    فكم أذنب العبد من ذنوب عظيمة و ظنوا الهلاك بأنفسهم،و لكن رحمة الله كانت أعظم و أوسع.
    و كم أصّر الناس على المعاصي،و لكنهم لما رجعوا إلى الله و أستغاثوا بعفوه تداركتهم رحمته و شملهم عفوه.
    و قد ورد في بعض الأسفار القديمة أن رجلا أطاع الله 20 عاما ثم ما لبث أن إنقلب على عقبيه فعصى الله 20 عاما أخرى، و لما أفق من غفلته أراد أن يتوب و لكنه وقف حيران مضطربا لا يدرى إن كان له توبة أم لا فسمع هاتفا يقول له:
    عبدي...أطعتنا فأكرمنك،و عصيتنا فأمهلنك، و إن عدت إلينا قبلناك..
    و عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:)) يا بن ادم إنك ما دعوتني و رجوتني غفرت لك ما كان منك و لا أبالي..يا بن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم أستغفرتني، غفرت لك و لا أبالي..يا بن ادم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا، لأتيتك بقرابها مغفرة '(( رواه الترمذي و الطبراني
    و لذلك ،قد حفل القران الكريم بالأيات التي تدعوا إلى التوبة ، قال تعالى:
    )) أفلا يتوبون إلى الله و يستغفرونه و الله غفور رحيم..(( سورة المائدة الأية 74
    )) و توبوا إلى الله جميعا أيها الناس لعلكم تفلحون(( سورة النور الأية 31
    إن التوبة صفة ملازمة للمسلم
    فكلما سقط في معصية أستغفر و أناب
    فعلى المسلم أن ييسر و لا يعسر و يبشر و لا ينفر،و يرغب الناس في رحمة الله قبل أن يرهبهم من عقابه عملا بقوته تعالى:
    )) نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم،وأن عذابي هو العذاب الأليم (( سورة الحجر الأيتان 49-50
    فقد أمرالله تعالى رسوله الكريم صلى الله عليه و سلم،أن يبشر عباده برحمته قبل أن ينذرهم بعذابه. و لذلك كانت بعثة الرسول صلى الله عليه و سلم في حد ذاتها رحمة للعباد قال تعالى:
    )) و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين(( سورة الأنبياء الأية 106
    فوجب على كل مسلم أراد أن يسلك طريق الدعوة و الإرشاد أن يكون مشبعا بالشفقة و الرحمة على العباد بدلا من الحقد و النقمة و لنا في رسول الله صلى الله عليه و سلم أسوة حسنة إذ و صفه ربه فقال:
    )) لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم (( سورة التوبة الأية 129
    و لذلك على المؤمن أن لا يغتر بكرم الله ،و يظن أنه سيدخل الجنة من غير عمل صالح، فقد أبطل الله تعالى هذا الظن بقوله:
    )) ياأيها الإنسان ما غرك بربك الكريم(( سورة الإنفطار الأية 6
    بل لابد للمسلم أن يعمل من الصالحات و يقدم من الطاعات ما يرشحه لنيل رحمة الله و إستحقاق دخول جنته


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 5:01 am